أحمد بن علي القلقشندي
55
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
أبراجها ، ولا يجدّدون حفر خندق ، وعمارة خندق ، أو تجدّد بناية خندق أو قطع جبل ، أو تحصّن عمارة ، أو تحصّن بقطع جبل ، منسوبا لتحصين يمنع أو يدفع . ولم نأذن لهم بسوى البناية [ على ] أثر الدّور التي أحرقت عند دخول العساكر صحبة الملك السّعيد . وقد أذنّا لهم في عمارة باطن الرّبض على أثر الأساس القديم . وعلى أنّ صهيون ( 1 ) وأعمالها ، وبرومه ( 2 ) وأعمالها ، والقليعة وأعمالها ، وعيدوب ( 3 ) وأعمالها ، الجارية تحت نظر الأمير سيف الدّين محمد ابن عثمان صاحب صهيون - يجري حكم هذه البلاد المختصة به حكم بلادنا في المهادنة ، بحكم أنّ بلاده المذكورة جارية في ممالكنا الشّريفة . وعلى أنه لا يمكَّن بيت الاسبتار من دخول رجل غريبة في البرّ ولا في البحر إلى بلادنا ، بأذيّة ولا ضرر يعود على الدّولة ، وعلى بلادنا وحصوننا ورعيّتنا ، إلا أن يكونوا يدا غالبة ، صحبة ملك متوّج . وعلى أنّ البرج الداخل في المناصفة ، وهو برج معاوية الذي عند المحاصّة الداخلة في مناصف المرقب الآن ، يخرّب ما يخصّنا منه ، وهو النّصف من البرج المذكور أعلاه ؛ وأن الجسر المعروف بجسر بلدة لم يكن لبيت الاسبتار فيه شيء من البرّين ، وأنه خالص للديوان المعمور دون بيت الاسبتار ؛ وأن الدّار المستجدّة عمارتها بقلعة المرقب برسم الماستر المقدّم الكبير ، الذي هو عايز ( 4 ) تكميل عمارة سقف القبو بالحجارة والكلس ، لا
--> ( 1 ) حصن من أعمال سواحل بحر الشام من أعمال حمص ، ولكنه ليس بمشرف على البحر . ( معجم البلدان : 3 / 436 ) . ( 2 ) كذا في الأصل بالإهمال . ( 3 ) لم نعثر على هذا الاسم في معاجم البلدان التي بأيدينا . ( 4 ) كذا بالأصل : وهو لفظ عاميّ بمعنى : بحاجة .